الاصطياف في الضواحي والأرياف ( الظعينة ) : تنتقل معظم الأسر للاصطياف أو الظعينة من المدينة أو القرية إلى الضواحي والأرياف في فصل الصيف ويسمونه فصل ( الخريف ) حيث يجنون الرطب ويدعونه الخريف أيضاً والفواكه الأخرى . لكن اعتمادهم على الرطب الطازج الحلو المتنوع . فيأكلون منه عدة أكلات في اليوم والليلة وبعضهم يكتفون به عن غيره طيلة مقامهم في المصيف . ويقضون أوقاتهم في فرح ومرح وسمر وزيارات لبعضهم وعناية بمصائفهم ونخيلها وأطيانها . وربما تكرم الله عليهم بالأمطار والسيول فيزدادون فرحاً إلى فرحهم وتنتعش آمالهم في الخصب ، حتى إنهم يسمون المطر (رحمة) وكأنهم يعبرون بها عن رحمة الله لهم بواسطته . من أشهر المصايف في الغيل (الدروع) و(الديوان) و (المخبية) حيث يقصدها سكان الغيل وشحير وغيرهم من بقية المناطق فيقضون فيها أيام الصيف ويحيون لياليها في سعادة وصفاء مرددين :خرقة الديوان زينة وإن بغيت الغيل حيابكيالففضولي خل فضولك سير أحسن لك في حالك وقد انقطعت هذه العادة في زمننا هذا بسبب الجفاف الذي أصاب معظم الجداول ومنابع المياه في الغيل مما أدى إلى موت الكثير من النخيل إضافة إلى انصراف الأهالي عن العمل بالزراعة والأرض .